2010/07/15

مَقَالةُ العَاشِقِ فِي الليَلُ -مجلة الي الثقافية

عَلى حَوافِ البِنتِ، البِنتُ و الإشتهاءُ النقيُ، جزائركُ المنتقاةُ، سقسقةُ المكانِ، دوائرُ الإلتصاقِ، حُمى العِشق، دَاءُ الرعشةِ، على حوافك تسترخي البحارُ المسحورةُ تبتلع سفنَ دمٍ متعجرفٍ وحارقٍ، في ظلمةِ الفُسِق النضرْ، محراب التوبة يشيده كل صباح سُلطان العاشقين، وينفيه الكلبُ المُثقف الأنيقْ.
ابتسامتك، انتبهاهة نهدك الأيسر، سموم انفاسك، الرسالات السماوية فيك، عطسة العاشق، قصائد الشاعر التي خبأها الله في رحم امرأة ستولد فيما بعدك وفيما بعد اطفال الشهداء، مثلهم مثل امهاتهم، يبصرون القريب بعيدا و يرون البعيد ملتصقا بهم كالقلب، لذا يقتلهم الساسة و الهولاكيون، يشوون دمهم على نصل المقصلة: ابتسامتك مطلية باللذة وزهرة البرتقال.
مثلي مثل اصدقائي، اقرأ الطواسين عندما اختلي بنفسى، و اتفرس في رسوم فان جوخ عندما التقى بحبيبتي في غُرفة البيت الخلفية، على شاشة عرض سوف نستخدمها فيما بعد لمشاهدة البرونوفلم، ويدهشني سلمان رشدي في أطفال منتصف الليل وذلك فقط عندما تلفظ القوارير انفاسها الأخيرة وتئز الريح في تجويف الكأس، قال لي المهاتما غاندي:
في البدء يتجاهلونك
ثم يسخرون منك
ثم يحاربونك
ثم تنتصر
وقلتِ لي انت، وبصوتك بحتهُ و بأناشيدك روعةُ العناقِ، دعك من الروح العظيم، غاندي، دعك من شجر الثورة و التحرير،أنا دولتك، والمتمردوين، وساستك الفاسدون، وسوار روحك،والمستعمرون و الخونة،انا شعبك الطيب، اكتب مقالتك فيَّ وعني، أنا العاشقة و انت سلطان أمكنتي جميعا، وتلك أمكنتي ما بين أصابعك و قبلتك و آهِ اللذة، لك كل شيء وكل ماهو لا شيء.
سيدتي
سيدة الليل
سيدة المسافة ما بين الشيء و الشيء
سيدة القلب كله
سيدة العاشقات جميعهن، سيدة البنيات النمامات على مقهي حليوة بشارع المك نمر، سيدة اللائي جلسن على بنبر القطيعة و الثرثرة الطازجة في بقايا ليل و زيتون و خمور بلدية، وسيدة ُ حالمةٍ تستيقظ في اواخر الليل، تنفك من ذراع العاشق السكران، تحرر ضفائرها من كفيه، تسحبُ من تحت صدره سُرتها الجميلة، يحملها حمار النوم لمرقدي في الغرفة الأخرى، كانت كالشبح في شَبق النُعاس و هلوسة المشي الليلي الخطر، حرمتُ علي نفسي ما حرمتْ: حبيبات أصحابي، نساء المكتبات العامة، بنيات الغرف الأخرى، ما حمل حمار النوم و فهد الشهوات إلي، كل من ذكرهن تي اس اليوت في شعره، استثني الائي يتحدثن عن مايكل انجلو في المقهى فحسب.
سيدة المرايا و الحكايا والجوال الضاج.
سارسمك ، سأرسم نمر و قطة، سأرسم شفة واسعة كالبحر، وشاطئين كزغبك، سارسم طائرين كبيرين في مكان عينيك، سأرسم شجرة زقوم وليمون و بفرة، سأرسم خوف صديقتي نهلة عليَّ وصوتها عبر الهواء المكهرب بالرطانات و الفرنجة الجادون في كل شيء.
سيدتي أنا،
أنا وحدي : عَبْدٌ لقُبَلاتِكِ الشَهِيةْ.

عبد العزيز بركة ساكن
30-6-2010

هناك تعليق واحد:

نسيبة يقول...

قمة في الإبداع واختيار الكلمات . أعشق اسلوبك ساكن