2010/03/15

صَلاةُ الجَسَدْ - خاص كيكا

أبناؤنا المشردون علي جسدك الحار. أنتِ مُسجاة هنالك بكامل إرادة الوقت والقهوة. بكامل صُراخ العُشيبات المُصطفاة في سبيل النشوة يمهدن سُبل الرب. ينشدن صلاة الجسد:

أُحبك أُحبك أُحبك، ألف نجم وطائر، زرافة في سافنا كُوما قنذا الغنية، و أنت مثل ماء يتدفق بين صخرتين طيبتين كأحجار مُوسى، تبعثرين جسدك في المكان. تتشهين الشيء أن تذوبين فِيَّ. و مثلى كما لم يعلمه اللهُ، خائن وماكر، لا يثق في حنين يموء كهر جبلي شبقْ.

صلاة لأجلك وحدك، أقلد فيها إفك الحمام وصدق الذئاب و فُسق الدجاجات و أبكي. لأني أغني بصوت وأبكي بصوت و أجني ثمار النهود التي تزهر فيك بصوت. أدعو و أعلم أنَّ الإله يجيب دعاء الشقي.

أصلي صلاة الجسد، لرب يظلل ليل البنات الجميل بجنحيَّ، و أنت البنياتُ ينمن في خاطري، يخافن الرجالَ جمعياً إلا أنا الوحيد في جوقة الجوارح يعطي الطمانينةَ و الخوفَ و الجنَ وشهوةَ الأنتشاءِ بِذَاتِ الألمْ. أصلي لأجلك صلاة الجسد، لا سُورة تُقرأ، لا توراة، لا أنجيل، لا كماسترا، لا مشيل فوكو أو فوكوياما، لا فيدا، لا سرديات كتلك التي في كتاب الموتى، لا النِفرى، لا شيركو بيكا س،لا شيخ سنار التقي فَرَحْ،لا سياب روحي، لا دون جوانٍ خليع. ليس سِوى بُوذا ينقط ميلاد عيسى المَسيح بحبر اللوتس. يدير بوصلة القيامات و الأمهات الجميلات إلى وقتنا المُتَقِدْ. صلاة لأطفالنا في الجسد. مابين صدرِك و نهدِك و نعليكِ، مابين شاربِ اللِذةِ و سِكْينكةِ الجنجويد في رقاب المساكين. أصلي لأجلك صلاة الجسد، مثل النخيل يلطف وجه السماء المحرَّق بالشمس و الأنتظار. مثل الدليب و الدوم، تعلو بأوراقها و تُسقط أبناءها كأبنائنا المشردين في الأرض. أصلي لأجلك وحدك صلاة الجسد. أمنحيني صلاة تصلي لأجلك، لأجلك وحدك صلاة الجسد. كُنَّ في الليل و الغربةِ نفس المسافة مابين ليلِ وغربة. نفس الجسد.

أحبك، أحبك، أحبك، أحبك كثيراً كحبة رملٍ، كذرة تِبرٍ و حنظلْ. أحبك جداً كشدوِ طُيورِ الكُلجْ، كوخذ ضمير الحمام. أحبك أيضاً و أني و لكن و ثم وبعد وليت التي ثم ماذا و كيف. صلاة لأجلك وحدك، كأطفالنا المشردين في الجسد، بلذة الرمل الذي نغني له: أحبك وكنا يمر القطارُ بعيداً رويداً رويداً، تهمسين لي:

"بِحُبْ. حَبِيبي، بِحُبْ"

أمدُ يدي للسماء و قلبي، استعين بشيخي و سيدي النِفّري، بالمواقف و المخاطبات، أصلي و أسلّم، أشبعُ الوقتَ و الميتين. رأيتك عند الصباح البهي تحلبين النِعاج، تثقو بلحن سُليمان النِعاج، نشيداً لأنشاد الجسد. كنت تنثرين وردَك ملء المساء. كغاردينا البعاعيتِ مسمومة و مشتهاة. يفوحُ عطرُك يسكر شهوة الأنتعاظ الغبي لدينا، "وحش السرير الزنيم"، وأنا مثل غُنِ يهيم بزوجة ملكٍ، وأنت سُلطانةٌ تغوي خلاً يَخُونُ و يوفي بِحُبْ. يغني: لنا ما لنا من حنين لنا، لنا ما لنا من جمال.

يا هذه، يا مجدلية الروح، يا مريمي، ومريمي الأخرى و فاطمتي.




2-1-2010

الدمازين